- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- مصر تراجع إجراءات السلامة بميناء دمياط بعد شهرين من هجوم المسيّرة
- الشرع أمام الأمم المتحدة: الجولان سيبقى أرضًا سورية
- واشنطن تدعو إيران إلى وقف تسليح مليشيا الحوثي
- اتساع جبهات القتال في تعز والمأرب والجوف والحديدة يشرّد ألفاظ الأسر اليمنية
- شيرين عبد الوهاب تتصدر الترند بظهور عفوي مع ابنتها «هنا»
- مقتل القيادي في «القاعدة» سليمان المحمدي بغارة جوية في حضرموت
- إقرار حوثي صريح: إدارة واحدة للمعركة وتنسيق عسكري مباشر مع إيران و«حزب الله»
- المبعوث الأمريكي السابق: الحوثيون مجرد ميليشيا ولا يحظون بشعبية
- الانسحاب الأول يكسر الجبهة.. ما الذي جرى في سقم وحيس؟
- وحدة الأمن البحري تكشف عن تصاعد التهريب ورصد رصيف لوجستي مستحدث في شبه جزيرة رأس عيسى
لا تزال أم المساكين كما أطلق عليها أبناء مدينة إب (وسط البلاد)، تقوم رغم كبر سنها بإطعام العشرات من المواطنين الفقراء والعاطلين عن العمل كل صباح بلا كلل أو ملل منذ ثلاثة أعوام وتقدم لهم وجبة إفطار يومية بدون أي مقابل.
وجسدت هذه المرأة أروع وأنصع صور التعاضد والتكافل الاجتماعي بين أبناء البلد الواحد الذين يعيش غالبيتهم وسط معاناة شديدة صنعتها الحرب التي ستدخل عامها الرابع بعد أيام قليلة.
ومع التباشير الأولى للصباح تتوجه جموع العمال العاطلين والفقراء الى حراج العمال بجولة العدين، وسط مدينة إب وهم يعرفون أن هناك وجبة افطار مجانية في انتظارهم.
وتقوم أم المساكين منذ ثلاثة أعوام بتوزيع وجبة إفطار مكونة من الفطائر والشاي على العمال العاطلين في السوق المركزي وجولة العدين بمدينة إب في مبادرة شخصية تعكس مدى التلاحم والترابط في المجتمع اليمني في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
وأكد الصحفي ياسر عباد الذي التقط صورة المرأة المسنة التي رفضت الكشف عن إسمها في حديثه لـ”المشاهد” أن هذا العمل الإنساني الذي تقوم به هذه المرأة أصبح بالنسبة اليها كالورد اليومي مشيرا الى حرصها على القيام به بشكل يومي.
وأضاف: “رغم الظروف الراهنة وصعوبة المعيشة إلا أن الأم المثالية في محافظة إب أثبتت أنها لن تتخلى عن انسانيتها وواجبها اتجاه مجتمعها فهذه المرأة المسنة تقوم وبشكل يومي بإعداد الفطائر في منزلها وتقوم بتوزيعها كل صباح العدين على العمال الذين يفترشون الرصيف بحثاً عن العمل في جولة العدين وسط المدينة.
وأشار الى حرص هذه المرأة التي تعمل بصمت على توزيع نقود على العمال لشراء الشاي الى جانب الفطائر, لتنسج بعطائها اللامحدود علاقة وطيدة من المودة والرحمة والألفة بينها وبين هؤلاء البسطاء أساسها التكافل الإجتماعي الذي دعا اليه ديننا الاسلامي الحنيف.
وكشف ل” عن رفض هذا المرأة وبشدة الإدلاء بإسمها أو توضيح أسباب قيامها بهذا العمل.. آملاً أن يحذو كل مقتدر حذوها ليتكرر هذا النموذج الفريد الذي يعزز التكافل المجتمعي بين أفراد المجتمع الواحد.
ودعا الى تشجيع مثل هذه المبادرات الفردية التي تستهدف الفقراء الذين يعانون الجوع ولا يمتلكون لقمة عيشهم، خاصة في ظل انقطاع الرواتب منذ نحو عام ونصف العام وانتشار البطالة وتوقف الأعمال وزيادة أعداد النازحين.
وأعرب عدد من العمال العاطلين والمحتاجين الذين يحصلون على وجبة الإفطار التي توزعها كل صباح عن امتنانهم وشكرهم لهذه المرأة المسنة التي ذاع صيتها بين الناس في مدينة إب تحت إسم “أم المساكين”.
وأكدوا أن مساعدة المحتاجين وإطعام المساكين بات واجباً على كل مقتدر، خاصة في ظل الظروف الراهنة التي يعيشها المجتمع اليمني حالياً والأزمة الإنسانية التي دفعت بثلثي السكان الى حافة الجوع.
ولاقت مبادرة أم المساكين ترحيباً كبيراً في أوساط الناشطين وأصبحت مؤخراً إلى حديث وسائل التواصل الإجتماعي حيث أشاد الكثيرون بمواقفها الإنسانية النبيلة ومساعدتها للفقراء وادخالها السرور في نفوس المحتاجين.
ودعوا لتكرار مثل هذه المبادرات التي تساعد الفقراء في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشونها جراء الحرب التي تشهدها اليمن منذ أكثر من ثلاثة أعوام، متمنين على القادرين التنافس في هذا الجانب الإنساني.
لقد أصبحت هذة السيدة اليمنية المعطاءه قدوة ومثالا رائعاً يحتذى به وأنموذجاً يستحق الثناء والتقدير من قبل الناس خاصة وأن كبر سنها لم يثني عزيمتها ولم يمنعها من مساعدة الآخرين.
ومن المؤكد أن شعوراً كبيراً بالرضا يخالج أم المساكين, كما يطلق عليها, في اللحظات التي تساعد فيها المحتاجين حيث تنتقل فرحتهم لها مباشرة وتكون وسيلة لبلوغ السعادة التي قد يحسدها عليها من يمتلكون الأموال الطائلة.
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



