- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- تقرير: كتيبة بحرية حوثية تتدرّب على الإنزال بقوارب الصيد تمهيدًا لاقتحام سقطرى
- مصر تراجع إجراءات السلامة بميناء دمياط بعد شهرين من هجوم المسيّرة
- الشرع أمام الأمم المتحدة: الجولان سيبقى أرضًا سورية
- واشنطن تدعو إيران إلى وقف تسليح مليشيا الحوثي
- اتساع جبهات القتال في تعز والمأرب والجوف والحديدة يشرّد ألفاظ الأسر اليمنية
- شيرين عبد الوهاب تتصدر الترند بظهور عفوي مع ابنتها «هنا»
- مقتل القيادي في «القاعدة» سليمان المحمدي بغارة جوية في حضرموت
- إقرار حوثي صريح: إدارة واحدة للمعركة وتنسيق عسكري مباشر مع إيران و«حزب الله»
- المبعوث الأمريكي السابق: الحوثيون مجرد ميليشيا ولا يحظون بشعبية
- الانسحاب الأول يكسر الجبهة.. ما الذي جرى في سقم وحيس؟
إلى روح صديقي الشاعر المناضل أحمد قاسم دماج
-1-
من الآن يا صاحبي
يبدأ الحزن
بعد انتهاء طقوس العزاء
فللروح أن تتفجّع
للقلب أن يتوجّع
للأصدقاء الذين أحبوك
أن يخلعوا صبرهم وتجلدهم
غير مكترثين
ويستحضروا بعض أحلامك الخالدات
التي هي أحلام جيل المعاناة
في وطن ناهضٍ
ليس فيه جياعٌ ولا خائفون
له مدنٌ تتلألأ
شفّافة كالقصائد
مغسولة كالسماء .
-2-
صاحبي صامتٌ
لا يرد ندائيَ
كنت أحسبُ أني أقربُ منهُ
إليه
وأنَّ صداقتنا وُجدتْ
للبقاء
فما بالُه صاحبي
لا يرد ندائيَ؟
قيل لي روحهُ غادرتهُ إلى عالمٍ آخرٍ
آه حزني عليه
وحزني عليّ
وحزني من العزلةِ
القاسيةْ.
-3-
آه يا صاحبي
كيف سافرتَ وحدك
منفرداً
لم يكن ذاك دأبُك
كان الرفاقُ حواليك
أنىّ حللتَ
وحيث ارتحلتَ
فكيف ذهبتَ وحيداً
وغافلتنا
ومضيتَ بلا مؤنسٍ
أو رفيقْ؟
-4-
افتقدتكُ يا صاحبي
وافتقدتُ عصاكَ التي كنتَ
-في السنوات الأخيرة-
تحملها بأصابعك الناحلات
تهش بها غنم اليأس حيناً،
وحيناً تخط بها في الهواء
قصائدك المقبلات
وترفعها في وجوه الذين
يبيعون للظالمين
جواهر ما ادّخرته اللغات
من الكلمات
وما اكتسبته القصائد.
من زخم العفة
الخالدةْ .
-5-
آه،
لو قلتَ لي
قبل يومٍ بأنك تنوي
الرحيل إلى عالمٍ لا خصامَ بهِ
كنتُ يا صاحبي
قلتُ لكْ.
توقف قليلاً وخذني معك
فأنا واحدٌ من ملايين هذي البلاد
الذين يريدون أن يرحلوا...
قبل أن يتهاوى الفلكْ.
لا أريد وقد وصل النصل
للعظم
أن أشهدَ اللحظات الأخيرة
من عمر الأرضِ والبحر ساعةَ
ينتظران الهلاك من هلكْ.
-6-
كنتُ أخشى عليه
من الحزن
ما كنت أخشى عليه
من الموت،
كم كان يعصره الحزن
وهو يرى
بعض أفلاذ أكبادنا
من شباب البلاد،
الشباب الطريِّ
الشباب البريء
الشباب الذي لا يفرِّق بين اختلال الكلام
وبين اختلال المواقف
بين النهيقِ
وبين الهديل؟
-7-
صاحبي:
ما الذي اخترتَ من كتبٍ
لترافقَ مسراك
في الرحلةِ الأبديةِ،
أعرف أنك يا صاحبي
لا تطيق الحياةَ بلا قلمٍ
أو كتابٍ
وأنك تهوى القصائدَ
والفلسفات،
وتهوى الروايات
ماذا تخيرتَ من كتبٍ
للرحيل الطويلْ.
-8-
لم تكن لك سيارةٌ
كنت تمشي على قدميك
ورأسُك مرفوعةٌ
تقرأ الغدَ في أعين الكائنات
وفي أوجهِ البشر الظامئين
إلى زمنٍ مورقٍ،
زمنٍ ليس فيه طغاةٌ
ولا خائنون
ولا حاكمون
يلوذون باسم القبيلة والطائفة.
-9-
آه يا صاحبي
العصافيرُ في حارة البسطاء
التي كنتَ تسكنها
لم تعد منذ أغمضتَ عينيك
تلهو،
تغنِّي
وتعزف أشجانها
تحت ظل الشبابيك
هل أخرس الحزنُ منطقها،
انكفأتْ،
واحتواها سديمٌ
يحاصر أشجارها
ويطوّقها بدخان كثيف
من الاكتئاب؟
-10-
سلامٌ عليكَ
أهنيك يا صاحبي
اخترت موتَك في لحظةٍ
غابتِ الشمسُ فيها عن الأرض
واصطدمت في السماء الكواكبُ
ما عادت الناس تدري
أعاشتهُ هي حقاً
على أرضها؟
أم رمتها حروب الطوائف
في قاع هاوية
كالجحيم ؟

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



