- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- تقرير: كتيبة بحرية حوثية تتدرّب على الإنزال بقوارب الصيد تمهيدًا لاقتحام سقطرى
- مصر تراجع إجراءات السلامة بميناء دمياط بعد شهرين من هجوم المسيّرة
- الشرع أمام الأمم المتحدة: الجولان سيبقى أرضًا سورية
- واشنطن تدعو إيران إلى وقف تسليح مليشيا الحوثي
- اتساع جبهات القتال في تعز والمأرب والجوف والحديدة يشرّد ألفاظ الأسر اليمنية
- شيرين عبد الوهاب تتصدر الترند بظهور عفوي مع ابنتها «هنا»
- مقتل القيادي في «القاعدة» سليمان المحمدي بغارة جوية في حضرموت
- إقرار حوثي صريح: إدارة واحدة للمعركة وتنسيق عسكري مباشر مع إيران و«حزب الله»
- المبعوث الأمريكي السابق: الحوثيون مجرد ميليشيا ولا يحظون بشعبية
- الانسحاب الأول يكسر الجبهة.. ما الذي جرى في سقم وحيس؟
شابٌ عراقيٌ اسمرُ ... نحيلٌ ... مــن مواليد برج الجوزاء ... مثل كلكامش عنيد ، قد يصل به الأمر إلــى محاربةِ طواحينِ الهواء ،يعمل بائعَ صحفٍ فــي تقاطع (( الكاردينز )) ، كــان ينظرُ مــن مكانِ عملهِ ناحيةَ شرفة ضمــن الطابقِ الأولِ لعمارةٍ بيضاء تنتصبُ بأربعة طوابق ، تطــلُ عليه صبــاحَ كــل يومٍ مـــن شرفتِهـا ... فتاةٌ تتخايل بسحر جمـــالها الذي يخطف ... الأبصـــار تايكي !
لم يجد لها اسماً غيرَه ... تبدو كحوريةِ البحرِ وهي تضعٌ على شفتيها المكتنزتين احمرَ شفاه جريئا دافئا .ينطلِق في الجو مع إطلالتها عبق السيمفونية الخامسةِ لبتهوفن ... تتعالى مغردةً تصورُ صراعَ الإنسان مــعَ القَدْر ، ثم توافقهِ مع القدر، ثم إخوة الإنسانِ للإنسان ... السماء ... تحلق فيهـــا طيورٌ بيضٌ وتحط علــى شرفات المنازل المجاورة ... كـــان تقاطع الكاردينز حيا ونابضا بالوجوه ، وجــوه نساء و رجال .
* * * *
ولــــدتْ فـــي فـــضاءاتِ الحـــــبِ كلمــــاتٌ تخـــــرجُ من محــــراب الــــــروحِ أشـــواقٌ لا توصـــل بينهمـــا الا همســــــا .
* * * *
ذاتَ صبـــاحٍ مشرقٍ مثل لـــون بشرتِها الندية أومأَت لكلكامش بالصعود إليها ،وفــــي طريقهِ القصير إليـها اشتعل رأسهُ بالأفكار :
- كيف سيكون اللقاء ؟ كيف ...؟ وكيف ...؟ وكيف ؟
طَرَقَ باب شقتِها ، فتحَ له البابَ رجلٌ متوسطُ العمر بزيِ الخدم ، قال له بلهجة مصريةٍ محببةٍ :
- الست ألصغيرة بانتظارك في شرفتها .
أسرى إلــتى ملكوت تايكي وبيده صحفه فوجدها مغمورةً بكل مـا هو مترفٍ وخلاب ... ترتدي ثوبـــاًً عربياً تقليدياً يُزيدها انوثةً وَغَنجاً ...وقف أمامها مبتسما ابتسامةً ذائبةً من الارتباك ... فصار كلكامش مثلَ قطرةِ ماء لا لونَ ولا طعم له .اذ طغى على صوت السيمفونية الخامسة صوتُ طائر الغاق وهو يشق الفضاءَ بصراخه ، دُهِشَ من أميرته تنتظره جالسةً في كرسي المعاقين .
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



