- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- تقرير: كتيبة بحرية حوثية تتدرّب على الإنزال بقوارب الصيد تمهيدًا لاقتحام سقطرى
- مصر تراجع إجراءات السلامة بميناء دمياط بعد شهرين من هجوم المسيّرة
- الشرع أمام الأمم المتحدة: الجولان سيبقى أرضًا سورية
- واشنطن تدعو إيران إلى وقف تسليح مليشيا الحوثي
- اتساع جبهات القتال في تعز والمأرب والجوف والحديدة يشرّد ألفاظ الأسر اليمنية
- شيرين عبد الوهاب تتصدر الترند بظهور عفوي مع ابنتها «هنا»
- مقتل القيادي في «القاعدة» سليمان المحمدي بغارة جوية في حضرموت
- إقرار حوثي صريح: إدارة واحدة للمعركة وتنسيق عسكري مباشر مع إيران و«حزب الله»
- المبعوث الأمريكي السابق: الحوثيون مجرد ميليشيا ولا يحظون بشعبية
- الانسحاب الأول يكسر الجبهة.. ما الذي جرى في سقم وحيس؟
حاولت تأجيل الحديث عن أعمال القاص "علي السباعي" خاصة بعد أن وصلتني على الايمل، لكن شاءت الظروف أن أقرأ "رحلة الشاطر كلكامش إلى دار السلام" وقد فاجأني ايجابياً ما جاء في هذه القصة، فهناك كم هائل من المعرفة الثقافية المحفزة للمتلقي لكي ينهل منها، فهناك حديث عن فنانين، بيكاسو، فائق حسن، والمبدع جواد سليم، صاحب جدارية الحرية في بغداد، وهناك حديث عن بيتهوفن، وحديث عن الكتاب وفنانين العراقيين "جواد سليم، فائق حسن، خالد الرحال، ومحمد مهدي الجواهري، بدر شاكر السياب، محمود بريكان، بلند الحيدري، غائب طعمه فرمان، محمود جنداري، مهدي عيسى الصقر، وجليل القيسي" فمثل هذا الطرح عادة ما يكون دعوة غير مباشرة من الكاتب للمتلقي ليتعرف على هؤلاء المبدعين، من خلال تناول أعمالهم، فمثل هذا الكلم والنوع من المبدعين يمثل قدرة الراوي على الاختيار الأمثل للنص، للكتاب، وأيضا للعمل الأدبي/الفني، إن كان لوحة فنية أم عمل غنائي موسيقي.
ومما يحسب لهذه القصة تقديمها بشكل ساخر في زمن تفشي فيه العنف والإرهاب وانتشار الجهل وسلطة رجال الدين، وكأن الراوي أرد بهذا الشكل من التقديم أن يطفي لمسة إنسانية، هادئة، بعيدا عن حالة العنف والقسوة السائدة في العراق، وأرادنا أن نتقدم من المعرفة وتجاوزين ما نمر فيه من احتلال وقهر وقتل.
ونجد محفز للمتلقي لكي يتقدم من هذه القصة تحديدا من خلال عنوانها ""رحلة الشاطر كلكامش إلى دار السلام" فجلجامش يمثل مادة مشوقة ومحفزة للمتلقي، لما له من سحر تاريخي ومعرفي وتراثي في الذاكرة العراقية.
مضمون القصة، فكرتها كانت رائدة ومتقدمة، حيث نجد فيها حالة التناقض بين الإنسان المثقف الذي يتعامل مع الكتب ويهتم بها، وبين المواطن العراقي ـ في ظل الاحتلال ـ وكيف أمسى هاجس الأمن عنده عقدة، حالة مرض، حالة غير سوية، وكيف أصبحت عمليات التفجير منتشرة ومتفشية في بغداد، بغداد، المدينة العظيمة، التي كانت ملاذ وملجأ لكل خائف، كيف أصبحت مكان للرعب والخوف والقتل، القصة بالمعرفة التي فيها، بطريقة تقديمها، بالسخرية التي فيها، كل هذا يجعل المتلقي يثار معرفيا وفكريا، ويتجه/ينحاز إلى بغداد الثقافة والمعرفة والفكر، ويتجاوز بغداد الاحتلال، بغداد الخوف والجهل.

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



